التهاب الملتحمة الفيروسي

التهاب الملتحمة الفيروسي: الأسباب والأعراض وطرق الوقاية الفعّالة

المقدمة

يُعد التهاب الملتحمة الفيروسي من أكثر التهابات العين انتشارًا، وغالبًا ما يبدأ بشكل مفاجئ مع احمرار وحكة وإفرازات مزعجة تؤثر على الحياة اليومية، هذا النوع من الالتهاب لا يقتصر تأثيره على الراحة البصرية فقط، بل يمتاز بسرعة انتشاره بين الأفراد، خاصة في الأماكن المغلقة والمدارس وأماكن العمل، وفهم طبيعة هذا الالتهاب وأسبابه وطرق الوقاية منه يُعد خطوة أساسية للحد من العدوى وحماية صحة العين.

ما هو التهاب الملتحمة الفيروسي وما الفرق بينه وبين البكتيري؟

التهاب الملتحمة هو التهاب يصيب الغشاء الشفاف الذي يغطي بياض العين والجفون من الداخل، وفي حالة التهاب الملتحمة الفيروسي يكون السبب عدوى فيروسية، وغالبًا ما ترتبط بنزلات البرد أو التهابات الجهاز التنفسي العلوي.

الفرق الأساسي بين الالتهاب الفيروسي والبكتيري يكمن في طبيعة الإفرازات وسير المرض؛ فالالتهاب الفيروسي عادة ما يصاحبه إفراز مائي شفاف ويكون شديد العدوى، بينما يتميز الالتهاب البكتيري بإفرازات كثيفة صفراء أو خضراء وقد يحتاج لمضادات حيوية موضعية.

الفيروسات المسببة لالتهاب الملتحمة الفيروسي

توجد عدة فيروسات يمكن أن تؤدي إلى التهاب الملتحمة الفيروسي، تحديد نوع الفيروس يساعد الطبيب في تقييم شدة الحالة ووضع خطة المتابعة المناسبة، من أبرزها:

  • فيروسات الأدينو، وهي الأكثر شيوعًا وتسبب التهابات شديدة وسريعة الانتشار.
  • فيروسات الهربس البسيط، وقد تكون مصحوبة بألم أو تأثر القرنية.
  • فيروسات مرتبطة بالزكام والإنفلونزا، حيث تنتقل العدوى من الجهاز التنفسي إلى العين.

الأعراض الرئيسية

تظهر أعراض التهاب الملتحمة الفيروسي تدريجيًا، وغالبًا تبدأ في عين واحدة ثم تنتقل إلى الأخرى، في بعض الحالات قد تترافق الأعراض مع احتقان الأنف أو التهاب الحلق، وتشمل:

  • احمرار واضح في العين.
  • حكة وتهيج مستمر.
  • دموع غزيرة وإفرازات مائية.
  • حساسية تجاه الضوء.
  • شعور بوجود جسم غريب داخل العين.

كيف تنتقل العدوى؟

يُعرف التهاب الملتحمة الفيروسي بقدرته العالية على الانتقال، لهذا السبب يُعد الالتزام بالنظافة الشخصية أمرًا أساسيًا للحد من انتشار العدوى، حيث تنتقل العدوى عبر:

  • ملامسة العين باليد الملوثة.
  • استخدام المناشف أو الوسائد المشتركة.
  • الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس.
  • لمس الأسطح الملوثة ثم لمس العين.

طرق الوقاية الفعّالة

الوقاية تلعب دورًا محوريًا في تقليل الإصابة بالتهاب الملتحمة الفيروسي، فاتباع هذه الإجراءات البسيطة يقلل بشكل كبير من خطر العدوى وانتشارها، وتشمل:

  • غسل اليدين جيدًا وبشكل متكرر.
  • تجنب لمس العينين دون داعٍ.
  • عدم مشاركة الأدوات الشخصية مثل المناشف أو مستحضرات التجميل.
  • تجنب الاختلاط المباشر مع المصابين.
  • تنظيف الأسطح المشتركة بانتظام.

الخلاصة

يُعتبر التهاب الملتحمة الفيروسي حالة شائعة لكنها شديدة العدوى، وتتطلب وعيًا صحيًا للتعامل معها بالشكل الصحيح. التعرف على الأعراض المبكرة، فهم طرق انتقال العدوى، والالتزام بإجراءات الوقاية يساهم في حماية العينين ومنع تفشي المرض. وفي حال استمرار الأعراض أو تدهورها، فإن التقييم الطبي المتخصص يضمن التشخيص الدقيق والمتابعة الآمنة للحفاظ على صحة العين وجودة الرؤية.

بيانات التواصل (NAP)

الاسم: مركز الاستشاريون للعيون
العنوان: مبنى الرازي رقم 64، بلوك C، الطابق الأول، الوحدة 1017، مدينة دبي الطبية، دبي، الإمارات العربية المتحدة
الهاتف: +971 4 4211 299

Scroll to Top