الجلوكوما الناتجة عن قطرات الكورتيزون قد تبدأ بتغير لا يشعر به المريض، رغم أن ارتفاع ضغط العين يمكن أن يتطور تدريجيًا ويؤثر في العصب البصري. وتزداد أهمية الانتباه عند استخدام قطرات الكورتيزون لفترة ممتدة أو لدى وجود عوامل خطر سابقة. لذلك، لا تعني الحاجة إلى الكورتيزون إيقافه، بل تعني استخدامه تحت متابعة طبية مناسبة لحماية العين.
كيف يمكن للكورتيزون أن يرفع ضغط العين؟
الجلوكوما الناتجة عن قطرات الكورتيزون ترتبط بزيادة مقاومة خروج الخلط المائي من العين، نتيجة تأثير الكورتيزون في أنسجة التصريف داخل العين:
- قد يسبب تغيرات في الشبكة التربيقية المسؤولة عن تصريف السائل.
- قد يؤدي إلى تراكم بعض المواد داخل هذه الشبكة، مما يقلل كفاءة التصريف.
- يمكن أن يرتفع ضغط العين خلال أسابيع لدى بعض المرضى، لكن الاستجابة تختلف من شخص لآخر.
لذلك، لا يعني استخدام الكورتيزون أن ارتفاع الضغط سيحدث حتمًا، لكن المتابعة تصبح أكثر أهمية مع الاستخدام المتكرر أو المطول.
من الأكثر عرضة؟
الجلوكوما الناتجة عن قطرات الكورتيزون تكون أكثر احتمالًا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل تزيد قابلية ارتفاع ضغط العين:
- وجود جلوكوما أو ارتفاع سابق في ضغط العين.
- وجود تاريخ عائلي للجلوكوما.
- حدوث ارتفاع في ضغط العين بعد استخدام الكورتيزون سابقًا.
- الأطفال الصغار وكبار السن في بعض الحالات.
- مرضى السكري من النوع الأول.
- الأشخاص المصابون بقصر النظر الشديد.
وجود أحد هذه العوامل لا يعني الإصابة حتمًا، لكنه يجعل مراقبة ضغط العين أكثر أهمية.
هل تحدث المشكلة مع كل الأنواع؟
الجلوكوما الناتجة عن قطرات الكورتيزون لا ترتبط بجميع المستحضرات بالدرجة نفسها؛ فالقوة الدوائية، ونفاذ الدواء داخل العين، وعدد مرات الاستخدام ومدة العلاج كلها عوامل مؤثرة:
- بعض الستيرويدات الأقوى ترتبط باحتمالية أكبر لارتفاع ضغط العين.
- المستحضرات الأقل قوة أو الأقل نفاذية قد يكون تأثيرها أقل، لكنه ليس معدومًا.
- يمكن أن يحدث ارتفاع الضغط مع القطرات أو المراهم العينية، كما يمكن أن يرتبط بأنواع أخرى من التعرض للكورتيزون.
لذلك، لا ينبغي تغيير نوع القطرة أو جرعتها اعتمادًا على مقارنة الأدوية من دون تقييم الطبيب.
كيف يكتشف الطبيب ارتفاع الضغط؟
الجلوكوما الناتجة عن قطرات الكورتيزون قد تكون صامتة في بدايتها، لذلك يعتمد الطبيب على الفحص والقياسات وليس على الأعراض وحدها:
- قياس ضغط العين: لتحديد مستوى الضغط ومقارنته بالقراءات السابقة.
- فحص العصب البصري: لتقييم وجود تغيرات مرتبطة بالجلوكوما.
- OCT: لتحليل طبقات العصب البصري والشبكية عند الحاجة.
- المجال البصري: للكشف عن العيوب المركزية أو الطرفية في الرؤية.
كما يراجع الطبيب نوع الكورتيزون، ومدة استخدامه، وعدد مرات وضعه، وأي تاريخ سابق لارتفاع ضغط العين. (شاهد هذا الفيديو)
ماذا يحدث إذا استمر ارتفاع الضغط؟
الجلوكوما الناتجة عن قطرات الكورتيزون قد تتطور من مجرد ارتفاع في ضغط العين إلى ضرر في العصب البصري إذا استمر الضغط مرتفعًا دون تقييم ومتابعة مناسبة:
- قد تظهر تغيرات تدريجية في العصب البصري.
- يمكن أن تتطور عيوب في المجال البصري مع استمرار الضرر.
- الضرر الجلوكوماوي في العصب البصري قد يكون دائمًا.
ومع ذلك، لا يعني ارتفاع ضغط العين وحده وجود جلوكوما؛ فالتشخيص يعتمد على تقييم العصب البصري والمجال البصري والسياق السريري الكامل.
هل يجب إيقاف الدواء من تلقاء نفسك؟
الجلوكوما الناتجة عن قطرات الكورتيزون لا تعني أن المريض يجب أن يوقف العلاج من تلقاء نفسه؛ فالقرار يعتمد على سبب وصف الكورتيزون وحالة العين واستجابة ضغط العين:
- أخبر طبيب العيون بنوع القطرة ومدة استخدامها.
- لا تعدل الجرعة أو مدة العلاج بنفسك.
- إذا كان الكورتيزون ضروريًا، يوازن الطبيب بين فائدته واحتمالية ارتفاع ضغط العين.
- قد تحتاج بعض الحالات إلى مراقبة ضغط العين خلال فترة العلاج.
الهدف هو تحقيق التوازن بين علاج الحالة التي استُخدم الكورتيزون من أجلها وتقليل مخاطر تأثيره على العين.
لماذا تختار مركز الاستشاريون للعيون؟
عندما يرتفع ضغط العين المرتبط باستخدام الكورتيزون، قد تتجاوز الحاجة مجرد متابعة القراءة إلى تقييم متخصص يحدد مدى تأثر العين وما إذا كانت الحالة تحتاج إلى علاج طبي أو ليزر أو تدخل جراحي. في مركز الاستشاريون للعيون، يستند تقييم الجلوكوما إلى خبرة استشارية متخصصة في جراحات الجلوكوما، مع توفر أكثر من مسار للتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى تصعيد العلاج:
- استشاري متخصص في الجلوكوما وجراحاتها: يضم المركز د. محمد هشام علي، استشاري طب وجراحة العيون وجراح الجلوكوما والمياه البيضاء، بخبرة سريرية وجراحية تتجاوز 30 عامًا.
- خيارات علاجية متعددة للجلوكوما: تشمل خبرة المركز التعامل مع الجلوكوما بالأساليب الطبية والليزرية والجراحية، ما يعني أن الخطة لا تُبنى على خيار علاجي واحد لجميع المرضى.
- القدرة على التعامل مع الحالات المعقدة: وجود تخصصات أخرى مثل الشبكية والجسم الزجاجي والجزء الأمامي من العين داخل المركز يدعم تقييم الحالات التي لا تكون فيها مشكلة ضغط العين منفصلة عن حالة العين ككل.
- متابعة الجلوكوما كحالة طويلة المدى: لأن الهدف ليس التعامل مع رقم ضغط مرتفع فقط، وإنما مراقبة العصب البصري ووظائف الرؤية وتطور الحالة بمرور الوقت. وتوفر خدمة الجلوكوما بالمركز فحصًا متكاملًا يشمل قياس ضغط العين وOCT والمجال البصري.
إذا لاحظت ارتفاعًا في ضغط العين أثناء استخدام قطرات الكورتيزون، فلا تنتظر ظهور أعراض واضحة. احجز استشارتك في مركز الاستشاريون للعيون بمدينة دبي الطبية لتقييم ضغط العين والعصب البصري وتحديد الخطوة المناسبة لحالتك.
تواصل معنا على
أو زيارتنا في:
بناية الرازي رقم 64 مدخل سي الطابق الاول- الوحدة 1017 مدينة دبي الطبية – دبي
المواعيد
من الاثنين إلى الخميس بالإضافة إلى يوم السبت: من الساعة 8 صباحًا و حتى 8 مساءً الجمعة: مغلق | الأحد: من 9 صباحًا و حتى 8 مساءً.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن أن يرتفع ضغط العين دون أعراض؟
نعم. قد لا يسبب ارتفاع ضغط العين أعراضًا واضحة في مراحله الأولى، لذلك لا تكفي الأعراض وحدها للاطمئنان.
متى يمكن أن يبدأ ارتفاع الضغط بعد استخدام قطرات الكورتيزون؟
قد يظهر خلال أسابيع من بدء العلاج الموضعي، لكن التوقيت يختلف حسب نوع المستحضر ومدة استخدامه واستجابة العين.
هل انخفاض ضغط العين بعد إيقاف الكورتيزون يعني أن العصب سليم؟
ليس بالضرورة. عند وجود ارتفاع سابق أو عوامل خطر، قد يحتاج الطبيب إلى تقييم العصب والمجال البصري.
هل كل شخص يستخدم الكورتيزون يصاب بارتفاع ضغط العين؟
لا. الاستجابة تختلف بين الأشخاص، كما تختلف حسب نوع الكورتيزون ومدة الاستخدام وعوامل الخطورة الفردية.
الخاتمة
الجلوكوما الناتجة عن قطرات الكورتيزون لا تعني بالضرورة حدوث ضرر دائم في العين، لكن اكتشاف ارتفاع ضغط العين ومتابعته في الوقت المناسب يظل أمرًا مهمًا. ويساعد الفحص المتخصص على تقييم ضغط العين والعصب البصري وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى متابعة أو علاج إضافي.


